العلامة المجلسي
154
بحار الأنوار
فلا يخشى ولا يرجو غيره سبحانه . 12 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن علي بن الحكم ، عن صفوان الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : لا يجد عبد طعم الايمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه ، وأن الضار النافع هو الله عز وجل ( 1 ) . بيان : " والله هو الضار النافع " لان كل نفع وضرر بتقديره تعالى وإن كان بتوسط الغير ، وأن النفع والضرر الحقيقيان منه تعالى وأما الضرر اليسير من الغير مع الجزاء الكثير في الآخرة ، فليس بضرر حقيقة وكذا المنافع الفانية الدنيوية إذا كانت مع العقوبات الأخروية فهو عين الضرر ، وبالجملة كل نفع وضرر يعتد بهما فهو من عنده تعالى وأيضا كل نفع أو ضرر من غيره فهو بتوفيقه أو خذلانه سبحانه . 13 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن الوشاء ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي حمزة ، عن سعيد بن قيس الهمداني قال : نظرت يوما في الحرب إلى رجل عليه ثوبان فحركت فرسي فإذا هو أمير المؤمنين عليه السلام فقلت : يا أمير المؤمنين في مثل هذا الموضع ؟ فقال : نعم يا سعيد بن قيس ، إنه ليس من عبد إلا وله من الله عز وجل حافظ وواقية ، معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل أو يقع في بئر فإذا نزل القضاء خليا بينه وبين كل شئ ( 2 ) . بيان : " في مثل هذا الموضع " فيه تقدير أي تكتفي بلبس القميص والإزار من غير درع وجنة في مثل هذا الموضع ؟ " حافظ " أي ملك حافظ لاعماله " و " ملائكة " واقية " له من البلايا دافعة لها عنه ، كما قال تعالى : " له معقبات من بين يديه ومن خلقه يحفظونه من أمر الله " ( 3 ) وروى علي بن إبراهيم في تفسيرها عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام " من أمر الله " يقول : بأمر الله من أن يقع في ركي
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 58 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 58 . ( 3 ) الرعد : 11 .